ابن منظور
192
لسان العرب
نَثْرُ ما في الأَنف بالنَّفَسِ . وفي الحديث : إِذا استَنْشَقْتَ فانْثُر ، وفي التهذيب : فانْثِر ، وقد روي : فأَنْثِرْ ، بقطع الأَلف ، قال : ولا يعرفه أَهل اللغة ، وقد وُجِدَ بخطه في حاشية كتابه في الحديث : من توضأَ فَلْيَنْثِرْ ، بكسر الثاء ، يقال : نَثَرَ الجوزَ والدُّرَّ يَنْثُرُ ، بضم الثاء ، ونَثَرَ من أَنفه يَنْثِرُ ، بكسر الثاء لا غير ؛ قال : وهذا صحيح كذا حفظه علماء اللغة . ابن الأَعرابي : النَّثْرَةُ طَرَفُ الأَنفِ ، ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في الطهارة : اسْتَنْثِرْ ؛ قال : ومعناه اسْتَنْشِقْ وحَرِّكِ النَّثْرةَ . الفراء : نَثَرَ الرجلُ وانْتَثَرَ واسْتَنْثَرَ إِذا حَرَّكَ النَّثْرَةَ في الطهارة ؛ قال أَبو منصور : وقد روي هذا الحرف عن أَبي عبيد أَنه قال في حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِذا توضأْت فأَنْثِرْ ، من الإِنْثار ، إِنما يقال : نَثَرَ يَنْثِرُ وانْتَثَرَ يَنْتَثِرُ واسْتَنْثَرَ يَسْتَنْثِرُ . وروى أَبو الزناد عن الأَعرج عن أَبي هريرة ، رضي الله عنه ، أَنه قال : إِذا توضأَ أَحدُكم فليجعلِ الماءَ في أَنْفِه ثم لِيَنْثِرْ ؛ قال الأَزهري : هكذا رواه أَهل الضبط لأَلفاظ الحديث ، قال : وهو الصحيح عندي ، وقد فسر قوله لِيَنْثِرْ واسْتَنْثِرْ على غير ما فسره الفراء وابن الأَعرابي ، قال بعض أَهل العلم : معنى الاستنثارِ والنَّثْر أَن يستنشق الماء ثم يستخرج ما فيه من أَذى أَو مُخاط ، قال : ومما يدل على هذا الحديث الآخر : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يَستنشِق ثلاثاً في كل مرة يَسْتَنْثِرُ ؛ فجعل الاستنثار غير الاستنشاق ، يقال منه : نَثَر يَنْثِر ، بكسر الثاء . وفي الحديث : من توضأَ فَلْيَنْثِر ، بكسر الثاء ، لا غير . والإِنسان يستنثر إِذا استنشق الماء ثم استخرج نَثِيرَه بنَفَس الأَنفِ . ابن الأَثير : نَثَرَ يَنثِرُ ، بالكسر ، إِذا امتخط ، واستَنْثَر استفعل منه : استنشق الماء ثم استخرج ما في الأَنف ، وقيل : هو من تحريك النَّثْرةِ ، وهي طرَف الأَنف ؛ قال : ويروى فأَنْثِر بأَلف مقطوعة ، قال : وأَهل اللغة لا يجيزونه والصواب بأَلف الوصل . ونَثَر السُّكَّر يَنْثُره ، بالضم ، قال : وأَما قول ابن الأَعرابي النَّثْرةُ طرف الأَنف فهو صحيح ، وبه سمي النجْم الذي يقال له نَثْرةُ الأَسد كأَنها جعلت طرَف أَنفه . والنثرة : فُرْجة ما بين الشاربين حِيالَ وتَرةِ الأَنف ، وكذلك هي من الأَسَدِ ، وقيل : هي أَنف الأَسد . والنَّثْرةُ : نَجْم من نُجوم الأَسَد ينزلها القمر ؛ قال : كادَ السِّماكُ بها أَو نَثْرةُ الأَسَدِ التهذيب : النثْرة كوكب في السماء كأَنه لَطْخُ سَحابٍ حِيالَ كَوكبين ، تسميه العرب نثرة الأَسد وهي من منازل القمر ، قال : وهي في علم النجوم من بُرْجِ السرَطانِ . قال أَبو الهيثم : النثرة أَنف الأَسد ومنْخراه ، وهي ثلاثة كواكبَ خَفِيَّة متقاربة ، والطرْفُ عينا الأَسَد كوكبان ، الجبهة أَمامَها قوله [ كوكبان ، الجبهة امامها ] كذا بالأصل . وعبارة القاموس : الطرف كوكبان يقدمان الجبهة . وهي أَربعةُ كواكِبَ . الجوهري : النثرة كوكبان بينهما مقدار شبر ، وفيهما لَطْخ بياض كأَنه قِطْعة سحاب وهي أَنف الأَسد ينزلها القمر . والعرب تقول : إِذا طَلَعَتِ النثْرةُ قَنأَتِ البُسْرةُ أَي داخَلَ حُمْرَتها سَوادٌ ، وطلوع النثرة على إِثْر طُلُوع الشِّعْرَى . وطعَنه فأَنْثَره عن فرسه أَي أَلقاه على نَثْرَتِه ؛ قال : إِنّ عليها فارِساً كَعَشَرَه ؛ * إِذا رَأَى فارِسَ قَوْمٍ أَنْثَرَه قال ثعلب : معناه طَعَنَه فأَخرج نَفَسَه من أَنفه ، ويروى رئِيسَ . الجوهري : ويقال طعنه فأَنْثَره أًي